vendredi 21 février 2014

موضوع الأمانة ~ امة اقرا




.

السلام عليكم :ta7a_572:


معنى الامانة و انواعها :

وهي ضد الخيانة ، والأمانة كلمة واسعة المفهوم ، يدخل فيها أنواع كثيرة ، منها :

1- الأمانة العظمى ، وهي الدين والتمسك به ،
قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أبين حملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا )
قال القرطبي في تفسير هذه الآية : الأمانة تعم جميع وظائف الدين ا هـ
وتبليغ هذا الدين أمانة أيضاً ، فالرسل أمناء الله على وحيه ، قال صلى الله عليه وسلم :
" ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ، يأتيني خبر السماء صباحاً ومساء )
وكذلك كل من جاء بعدهم من العلماء والدعاة، فهم أمناء في تبليغ هذا الدين
. وكل ما يأتي من أنواع يمكن دخولها في هذا النوع .

2- كل ما أعطاك الله من نعمة فهي أمانة لديك يجب حفظها واستعمالها وفق
ما أراد منك المؤتمن ، وهو الله جل وعلا ، فالبصر أمانة ، والسمع أمانة،
واليد أمانة ، والرجل أمانة ، واللسان أمانة ، والمال أمانة أيضاً
، فلا ينفق إلا فيما يرضي الله .

3- العرض أمانة ، فيجب عليك أن تحفظ عرضك ولا تضيعه ، فتحفظ نفسك من
الفاحشة ، وكذلك كل من تحت يدك ، وتحفظهم عن الوقوع فيها
، قال أبي كعب رضي الله عنه : من الأمانة أن المرأة أؤتمنت على حفظ فرجها

4- الولد أمانة ، فحفظه أمانة ، ورعايته أمانة ، وتربيته أمانة .

5- العمل الذي توكل به أمانة ، وتضييعه خيانة ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة
" ، قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : " إذا أسند الأمر إلى غير
أهله فانتظر الساعة )(وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر لما سأله
أن يوليه قال وإنها امانة )

6- السر أمانة ، وإفشاؤه خيانة ، ولو حصل بينك وبين صاحبك خصام فهذا لا
يدفعك لإفشاء سره ، فإنه من لؤم الطباع ، ودناءة النفوس ، قال صلى الله عليه وسلم
: ( إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة )( ) ومن أشد ذلك إفشاء السر بين
الزوجين ، فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة : الرجل يفضي
إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها )

7- الأمانة ، بمعنى الوديعة ، وهذه يجب المحافظة عليها ، ثم أداؤها كما كانت .

الأمر بحفظ الأمانة :
قد أمر الشارع بحفظ الأمانة وأدائها ، وذم الخيانة ،
وحذر منها في نصوص كثيرة منها :
‌أ- قال تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهله. ذكر ابن كثير ) ـ رحمه الله ـ
أنها عامة في جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، وهي نوعان :

1- حقوق الله تعالى من صلاة وصيام وغيرهما .
2- حقوق العباد كالودائع وغيرها .

‌ب- وقال تعالى في صفات المؤمنين ( والذين هو لأماناتهم وعهدهم راعون)( ).

‌ج- وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول
وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون )( )
قال ابن كثير( ): والخيانة تعم الذنوب تعم الذنوب الصغار والكبار
، وعن ابن عباس في الأمانة قال : الأعمال التي أؤتمن عليها العباد .

‌د- وقال صلى الله عليه وسلم في الأمر بردها : "
أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك "( ).

‌ه- وقال صلى الله عليه وسلم في ذم الخيانة
: ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان )( ).

مما ورد في فضل الأمانة
قال صلى الله عليه وسلم : الخازن الأمين الذي ينفذ ـ وربما قال
: يعطي ـ ما أمر به كاملاً موفراً طيباً به نفسه ، فيدفعه إلى
الذي أمر له به ، أحد المتصدقين )( ).

الخيانة من الكبائر :
الخيانة من كبائر الذنوب ، قال الإمام الذهبي في كتاب الكبائر( ) :
والخيانة في كل شيء قبيحة ، وبعضها شر من بعض ، وليس من خانك
في فلس كمن خانك في أهلك ومالك ، وارتكب العظائم . اهـ وقال صلى
الله عليه وسلم : ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له )( ) .

من صور الأمانة :

1- قال صلى الله عليه وسلم وهو يحكي لأصحابه رضي الله عنهم : "
اشترى رجل من رجل عقاراً له ، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره
جرة فيها ذهب ، فقال له الذي اشترى العقار : خذ ذهبك مني ، إنما اشتريت
منك الأرض ، ولم ابتع منك الذهب ، فقال الذي شرى الأرض ( أي : الذي باعها )
: إنما بعتك الأرض وما فيها ، قال : فتحاكما إلى رجل ، فقال الذي تحاكما إليه :
ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لي غلام ، وقال الآخر : لي جارية ، قال : أنكحوا
الغلام بالجارية ، وأنفقوا على أنفسكما منه ، وتصدقا "( )

2- ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل من بني إسرائيل أنه سأل
رجلاً من بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار ، فقال : ائتني بالشهداء أشهدهم
، فقال : كفى بالله شهيدا ، قال : فائتني بالكفيل ، قال : كفى بالله كفيلا ، قال
: صدقت ، فدفعها إليه على أجل مسمى ، فخرج في البحر ، فقضى حاجته ،
ثم التمس مركباً يركبها ، يقدم عليه للأجل الذي أجله ، فلم يجد مركباً ، فأخذ
خشبة ونقرها ، فأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة منه إلى صحابه ، ثم زجج
موضعها ، ثم أتى بها البحر ، فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناً ألف
دينار فسألني كفيلا ، فقلت : كفى بالله كفيلا ، فرضي بك ، وسألني شهيداً فقلت :
كفى بالله شهيداً ، فرضي بذلك ، وإني جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له
فلم أقدر ، وإني استودعكها ، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ، ثم انصرف
، وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده .

فخرج الرجل الذي كان أسلفه ، ينظر لعل مركباً قد جاء بماله ، فإذا بالخشية التي
فيها المال ، فأخذها لأهله حطباً ، فلما نشرها وجد المال والصحيفة . ثم أقدم الذي
كان أسلفه فأتى بالألف دينار ، فقال : والله ما زلت جاهداً في طلب مركبة لآتيك
بمالك ، فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه ، قال : هل كنت بعثت إلي شيء ؟ قال
: أخبرك أني لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيه ‍‍‍‍‍‍‍. قال : فإن الله قد أدى عنك
الذي بعثت في الخشية ، فانصرف بالألف دينار راشداً ( )

وبس :ta7a_572:





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire