vendredi 21 février 2014

موضوع اتفاق بين معالج ومصاب !! امة اقرا


اتفاق بين معالج ومصاب !!

الحمد لله ..

لنتفق على أمور :


1 ) صمود المرض بأنواعه أمام الرقية بجميع أنواعها شىء نسبى يتوقف على ..

* قوة العلاج .. ويدخل فيه دخولاً أولياً دقة التشخيص وصرف العلاج المحكم لإنهاء معاناة الشخص .

* قوة المعالِج وهذا يشمل مالديه من تقوى وإحسان ولو عززت بخبرة وتمرس لكان ذلك نور على نور .

* قوة المعالَج .. ويشمل مدى قربه من ربه وبعده ومدى انسلاخه من ذنوبه ومعاصيه عندما ابتلاه الله بهذا المرض (( لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم )) .

فلو اجتمعت هذه الثلاثة كان الشفاء وهذا ماكان من أمر نبينا عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضوان الله عليهم وتعاملهم مع المرقى ، ولو عُدم أحد هذه الأركان أو ضعف انعدم الشفاء أو ضعف .

فالراقى عندما يرقى تارك صلاة ليس نفسه من يرقى الصوّام القوّام ، وكذلك من يرقيه صاحب العقيدة الصحيحة التقى النقى ليس كمن يرقيه صاحب العقيدة الخربة ،

والأعمال بالنيات ولكل امرء مانوى .. فالراقى الذى ينظر للريال والدينار والدرهم ليس هو من ينظر إلى جنة عرضها السماوات الأرض .. فتأمل .


2 ) قد تقتضى حكمة الله تأخر الشفاء ولو اجتمعوا رقاة أهل الأرض وصالحيهم ، فهذا نبى الله أيوب عليه السلام تأخر شفائه كذا وكذا وهو النبى المختار

وتأخر شفاء نبى الله محمد عليه الصلاة والسلام وهو خير خلقه وصاحب المقام المحمود والحوض المورود .

3 ) الخلط الواضح مابين المرض الروحانى ومابين المرض النفسى ممايجعل الفصل بينهما أمر ليس ميسر لكل لأحد ، فيتخبط الراقى وينتظر هلاك الجنى الذى لاوجود له أصلاً !

وقد عرّجت عن هذا فى موضوعى (( القرين )) ولابأس باقتباس بعضاً منه لتعم الفائدة ..

(( أن تشخيص المرض بين ماهو نفسى أو روحانى من مس أو سحر أو عين أو قرين أمر شاق ومجهد وخطير جداً ، وليس كما يفهمه البعض من بعض أسئلة يجيب عنها المريض

ثم نقرر الحالة ويصرف العلاج ويقبض المال لايهمنا بعدها فى أى وادٍ هلكت !

لعل فى سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما قال به أكثر العلماء ـ درساً لنا فى أنه عليه الصلاة والسلام لم يدرِ ـ وهو إمام العارفين ـ مااعتراه ولم يدرِ أنه سحر إلا بعد كذا وكذا مناماً ..


فحننيكم أيها الرقاة ولاتتعجلوا الحكم .

لقد ثبت لنا بالتجربة العملية أن أكثر من 30% من كلام الشخص الذى يُظن أن به مس هو إما لعائد نفسى كما ذكرنا فى المرات السابقة

أو تصنُّع من المصاب أو تسلط من القرين بالوسوسة الشديدة التى تقتضى تقمص شخصية مصاب فيه جن ينطق الآن .

وأن أكثر من 60 % من الحالات المعروضة والتى تشتكى من غياب الرزق ووقف الحال وتأخر الزواج والشعور بأمراض عضوية ومنامات مؤذية

هى حالات تعود لرواسب نفسية قديمة والبعض الآخر العائد فيها تسلط الشياطين وتزيينها للمعاصى بسبب البعد عن الله تعالى .

وتعزى هذه الأمراض إلى الجن والأرواح الشريرة ولذا يتنافس الرقاة والمعوِذون في ابتكار وسائل تعذيب لطردهم ،

والوهم بتهجم الجن والحاجة للعرّافين موروثة في اللاوعي لذا يعمر سوق المعوذين كمؤشر لتزايد الضغوط التي تقدح زناد الاستعداد الوراثي للمرض .

فكثير من المصابين ـ إلى الآن ـ دار على أكثر من خمسين راقياً وعرافاً وساحراً دون جدوى ، وأنفق ميزانية تكفى لإنعاش عشرين عائلة فقيرة ولكن دون جدوى ودون أن يعرف ماذا عنده ؟!!

فالمعالجون لايلتفتون لأسباب المرض وهيكليته ، بل يلتفتون لابتكار وسائل القضاء عليه بعد حدوثه ـ وأغلبها غير مجدى ـ

وقد يرجع هذا لقلة البحث وتدنى مستوى التعليم العلاجى عند جلهم والبعض الآخر عاش تحت وطأة التوقف مخافة الخوض فى أمور غيبية وتجده من جهة أخرى يقرر أموراً غيبياً

ويعتمدها وقد يوالى ويعادى عليها ، وقسم أخير هدفه زيادة عدد زائريه .

وقد تمادى الكثيرون ممن لا يعلمون في هذا الأمر شيئا فاعتبروا كل الأمراض تلبس جن واعتبروا أنفع الوسائل هي الضرب المبرح ـ وكم اشتكى مريض من ذلك ـ

أو الخنق أو الكي أو إيذاء المريض بحجة إيذاء الجن المتلبس وقد حدثت مآسي كثيرة مثل الانتهاك للحرمات أو وفاة بعض المرضى كما حدث لامرأة ضربت حتى ماتت وشاب آخر مات

تحت وطأة الضرب بحجة إخراج الجن ، وتجد لبعضهم مواضيعاً عن الفصد والحجامة والخنق ولم يمارس ولاواحدة من هذه النقولات إنما هو تقليد وزيادة لعدد مواضيعه فى القسم !!

يقول الدكتور محمد المهدى :

[ … وقد ثبت أن 70-80% من المرضى النفسيين في المجتمع المصري يترددون على المعالجين الشعبيين طلبا للعلاج، وطبقا لتقارير المركز القومي للبحوث ( سبتمبر 2003 )

فإن في مصر وحدها حوالي مليون مواطن يعتقد أنه ممسوس بالجن وثلاثمائة وخمسون ألف شخص على الأقل يعملون في مجال العلاج بإخراج الجن ويطلق على كل منهم لقب شيخ

ابتداء بلا حاجة لدراسة شرعية, ولم يعد الأمر يقتصر على المستويات الشعبية وإنما امتد ليشمل مستويات تعليمية عالية تصل إلى مستوى أساتذة الجامعات

خاصة حين يصطبغ العلاج الشعبي بالصبغة الدينية أو يتستر وراءها .. ( و ) اختلطت الحقيقة بأضعافها من الخيالات والأوهام وعلق كل شيء في عقول العامة

ونسبة غير قليلة من الخاصة على الجن والسحر والحسد .. حتى أصبح الإيحاء بالتخليص من الجن وظيفة رائجة … ] اهــ .

ويقول آخر :

[ من أشهر الأمراض النفسية: (1) القلق Anxiety ويعرف بأنه الشعور بالخوف الزائد من شر متوقع والإحساس بالعجز عن مواجهته.. (و)

يعبر عنه المختصون بأنه حالة من التوتر الشامل الذي ينشأ خلال صراعات الدوافع ومحاولات الفرد للتكيف،

(2) الاكتئاب Depression وهو حالة انفعالية تكون فيها الفاعلية النفسية الجسدية منخفضة وقد يصاحبها شعور باليأس والتفاهة وفقد الاهتمام والعجز عن التركيز,

(3) الخور Neurasthenia ويقصد به تقليد شكوى الغير، أو كما يقول الشاعر..: أيها الشاكي وما بك داء.., وهو خلل وظيفي في السلوك يتصف بالشكوى الجسدية غير المستندة لواقع،

وعلاج هذا المرض يكمن في التسلي عن المصائب والتذرع بالصبر..،

(4) الاستحواذ أو الوسواس القهري Obsession: وهو سيطرة شعور أو فكرة بإلحاح بطريقة غير منطقية يعجز المصاب عن مقاومتها ] اهــ .

وهذه الأعراض يشتكى منها جل المرضى الوافدين على العيادات الشعبية لطلب العلاج والرقية والاستشفاء .

ولاتجد راقياً ـ إلا القليل ـ له دراية بالطب النفسى أو يعرف معنى مرض نفسى أو اعراضه أو تفسيره العلمى . ))

والله أعلم .


وكتبه : أبو همام الراقى



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire