jeudi 20 février 2014

موضوع لغة القرآن تجمعنا امة اقرا





"ما جَهلَ الناسُ ، ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب ، وميلهم إلى لسان أرسطو طاليس" الإمام الشافعي


توصف اللغة العربية على أنها اللغة الفصحى, ولا يجوز قول اللغة الفصيحة لأن ذلك يجعلها في موضع متساو مع باقي اللغات أو "اللهجات" والحقيقة أنها أفصحهم أي أكثر تلك اللغات فصاحة.

لقد انتخبت العربية من بين العديد من لغات العرب الفصيحة فكانت أفصحهم جميعا.
قال أبو عمرو بن العلاء:" أفصح العرب عليا هوازن وسفلى تميم". وهناك قبائل عربية أخرى عرفت بفصاحة لغتها منها بوادي الحجاز ونجد وتهامة..

واللغات في مصطلح القدماء كانت تطلق على ما نعرفه اليوم باللهجات, فكانت لغة قريش ولغة هذيل وتميم وأسد وثقيف وهوازن وغيرها, ومن هذه اللغات الفصيحة انتخبت اللغة الفصحى"العربية" وهذا يعني أن علماء اللغة الأوائل اشتغلوا على جمع اللغات ودراستها ووضع أصول لها وقواعد كانت حجة إلى نهاية القرن الثاني الهجري في الحواضر والقرن الرابع في البوادي. ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا تبدلت العربية كثيرا واكتست جلدا مغايرا فاختفت مصطلحات واستحدثت أخرى ودخلت عليها كلمات غير عربية.

لقد مزجت العربية بغيرها من اللغات كالسومرية في قرى متفرقة من سوريا ولبنان والحميرية في بلاد اليمن والعبرية في فلسطين، كما تحولت لغات كانت في الأمس القريب شفهية إلى لغة مكتوبة كالأمازيغية في بلاد المغرب العربي والكردية في شمال العراق وسوريا والدنكا والنوبر في جنوب السودان وأصبحت لغة القرآن شبه محاصرة.

إننا اليوم نعيش عصبية قبلية شعارها التفرقة والتشرذم والبعد عن المركز الذي يجمعنا ويقوي شوكتنا في وجه الأعداء والمتسلطين, فتكالبت علينا قوى الشر من كل حدب وصوب وأصبحنا غرباء في ديارنا كثر في عددنا ضعفاء في عدتنا غثاء كغثاء السيل تارة نميل يسرى نحو الشيوعية الملحدة وتارة أخرى نحو الغرب المتجبر في الأرض.

ان أول ما نزل على الرسول الكريم قوله تعالى" اقرأ" فماذا نقرأ ؟ لغة أجدادنا وما وجدنا عليه آباءنا ؟ أم لغة موليير ؟ أم لغة شكسبير باعتبارها لغة العلم والمعرفة ؟
إننا لا نكره تلك اللغات الأجنبية ولا ندعو إلى تركها بل نحض على امتلاكها بهدف الاستنفاع وأخذ العلم والمعرفة الإنسانية الحقة منها, كما أننا لا نحابي العربية لكونها لغة العرب ولكن لكونها لغة الوحي السماوي جمعت الناس في أمة واحدة وبينت لهم طريق الفلاح .

فلنتغلب على أنفسنا قليلا ولنترك عصبيتنا القبلية فالنسب والأصل واحد وكلنا لآدم وآدم من تراب.
المرجع: المجلة العربية عدد 445


اقرأ أيضا:
كيف تقرأ كتابا-شريط سمعي



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire