| قال لي: أشعر أنني لا أنتمي إلى هذا العالم. قلت له: كلنا عابروا سبيل. قال: كأنك تعني أن الناس جميعاً هكذا يشعرون؟ قلت: إن الحق حق مهما شعر الناس أو لم يشعروا. قال: فما أفعل في حياة لا أتعلق بها ولا تغريني بشيء؟ إن الإنسان يترك وطناً لو فقد انتماءه له، فما يفعل رجل بحياة لا ينتمي إليها؟ قلت: الحياة وطن لا مفر منه. قال: فكيف أقضي أعواماً، لا أعرف كم تبقى منها، في هذا الوطن الذي لا مفر منه، وأنا عنه راغب؟ قلت: ألا تجد شيئاً يغريك، وراضياً فيها يبقيك؟ قال: هذه الحياة وطن لا مفر منه، غير أن كل ما فيها يفر! قلت: كل ما تحتاجه موقوتاً تحبه حتى يحين وقتك. قال: الحب هبة تأتي من تلقاء نفسها أو لا تقيم نفسها إلا لحظة! قلت: حيرني أمرك! ليس عندي ما أنصحك به! قال: حتى أنت! قلت: ما أنا إلا رجل موقوت، لا أنتمي إلى شيء ولا شيء ينتمي إلي. وإني وربك في ذات حيرتك وفي عين يأسك. قال: أنت من ذكرتني من قبل أنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرون! قلت: إن الله حق لا ندركه، وسميع لا نسمعه، وبصير لا نبصره. ونحن صاحبنا الوهم حتى اعتدنا عليه. والإنسان عدو ما يجهل، وصديق ما يألف – مهما رأى منه من سوء. قال: كأنك تهذي بما لا تدري وتفعل ما لا تعرف! قلت: إن الفضل بيد الله، يؤتيه من يشاء. |
jeudi 20 février 2014
موضوع إنتمآء .. امة اقرا
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire